logo
logo
logo

الأخبار

خطّة جديدة للكهرباء.. فهل اقترب الفرج؟

خطّة جديدة للكهرباء.. فهل اقترب الفرج؟

بحث وزير الطاقة والمياه جو الصدي، خلال لقاء جمعه مع نواب طرابلس ونقباء المهن الحرة في الشمال، في عدد من المشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة، وفي مقدّمها استجرار الغاز إلى لبنان وتجهيز منشآت طرابلس ومعمل دير عمار للعمل على الغاز، إلى جانب توجه جديد لإعادة تنظيم قطاع توزيع الكهرباء.

 

طرابلس على خريطة مشاريع الطاقة

استعرض الصدي مشروع جرّ الغاز من الأردن مرورًا بسوريا إلى لبنان، مشيرًا إلى وجود اتفاق مبدئي لانضمام لبنان إليه، ومؤكدًا أهمية تجهيز مسار خط الأنابيب والاستفادة من منشآت طرابلس ومعمل دير عمار ضمن خطط الطاقة المستقبلية.

عدالة في التغذية والجباية

أكد الصدي أن توزيع التغذية يجب أن يكون عادلًا بين المناطق، مشيرًا إلى أن نحو 30% من إنتاج الكهرباء غير محصل أو مسروق. وكشف عن مستحقات للدولة ومؤسساتها لمصلحة كهرباء لبنان تقارب 250 مليون دولار، مطالبًا بتسديدها، مع تحذيره من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على القطاع.

 

توزيع الكهرباء نحو اللامركزية

أما أبرز الطروحات المستقبلية، فتتمثل في إعادة تنظيم قطاع توزيع الكهرباء عبر نموذج أكثر لامركزية، من خلال تقسيم لبنان إلى مناطق وإجراء مناقصات تتولى بموجبها الجهات الفائزة شراء الكهرباء من المنتجين، وإدارة الشبكات المحلية، وتركيب العدادات وجباية الفواتير.

ويأتي هذا التوجه وفق نموذج شبيه بتجربة زحلة، على أن يتم العمل عليه بالتعاون بين الهيئة الناظمة والبنك الدولي، مع الاستفادة من التجارب السابقة في قطاع مقدمي الخدمات.

هل اقترب الفرج؟

رغم أن الطرح قد يشكّل تغييرًا أساسيًا في طريقة إدارة وتوزيع الكهرباء في لبنان، إلا أن "الفرج" ليس فوريًا. فالمشروع لا يزال في مرحلة التحضير والدراسة، ويحتاج إلى خطوات تقنية وتنظيمية ومناقصات قبل أن يدخل حيّز التنفيذ.

بمعنى آخر، اللامركزية في توزيع الكهرباء قد تكون جزءاً من الحل، لكن تطبيقها يحتاج إلى وقت، فيما تبقى زيادة التغذية وتحسين الجباية وتأمين مصادر طاقة مستدامة ملفات آنية تنتظر المعالجة.