
لطالما عُرف جمهور نادي الحكمة بوفائه لناديه، إذ واصل دعمه ومساندته معنويًّا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنه يومًا، رغم مرور 23 عامًا من دون تحقيق أي بطولة.
لكنّ ما حدث مساء أمس الثلاثاء في ملعب غزير، خلال مواجهة الحكمة والمركزية ضمن بطولة الأندية العربية، أثار موجة واسعة من الجدل.
فعلى الرغم من فوز الحكمة بنتيجة 81-80، لم يكن الانتصار كافيًا لتهدئة غضب جزء من الجمهور، إذ علت هتافات مجموعة من جماهير الألتراس مطالبةً برحيل المدرّب جو غطاس، مردّدين:
ويُذكر أنّ هذه المباراة سجّلت إقبالًا جماهيريًّا لافتًا، هو الأوّل منذ غياب جماهير الفريق الأخضر عن المدرّجات في عدد من المباريات، عقب خسارة الحكمة في نهائي بطولة «وصل».
هذه الهتافات، أثارت غضب اللاعب علي مزهر الذّي أعرب عن استيائه خلال مقابلة مع المعلّق الرياضي غياس ديبرا بعد المباراة مؤكّدًا أنّهم يتوقّعون الدّعم من الجمهور الذّي يلعبون لأجله ولأجل النّادي.
في المقابل رفض المدرّب جو غطّاس التّعبيق على ما حدث واكتفى بالقول أنّ المشكلة "داخل البيت الواحد" وستحل.
وسط كل هذا الجدل أصدرت مجموعة الألتراس بيانًا أوضحت فيه حقيقة ما حصل من وجهة نظرها أكّدت فيه تمسّكها بالوفاء للنادي ودعمه في مختلف الظروف، موضحًة أنّ مطالبته برحيل المدرّب جو غطاس جاءت بعد تعرّض أفرادها للإهانات، من قبل المدرّب وليس نتيجة التخلّي عن الفريق، مشددًة على حقّها في التعبير عن رأيها دفاعًا عن مصلحة النادي وكرامة جمهوره.

في المقابل، سجّلت إدارة الحكمة موقفًا مؤيّدًا للمدرّب جو غطّاس إذ دعم كل من رئيس النّادي المحامي راغب حداد والرّئيس الفخري جهاد بقردوني، عبر منشور على صفحتيهما على انستغرام وكذلك على الصّفحة الرّسميّة لنادي الحكمة.
بقردوني: صورة لغطاس مرفقة بعبارة"معك":
راغب حداد: نشر صورته مع مدرب الحكمة، مرفقة بـCaption "كل الثقة":
فيما نشرت الصّفحة الرسمية للنادي، صورة المدرب والجهاز الفني واللاعبين، مرفقة بجملة: معكن مبارح، اليوم وبكرا… لآخر الطريق
كما انتشر تسجيل صوتي لشخص يتحدث عن احتمال اتخاذ إجراءات صارمة بحق بعض المشجعين خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى اجتماع مرتقب لبحث هذه الإجراءات.
كما وجّه تهديدًا صريحًا: "زعران الحكمة القدامى راجعين، في إجرين بدها تتكسر ولو بدو يوصل الدم للركب" ما أثار تساؤلات كثيرة حول كيفية انتهاء هذا الإشكال بين الفريق وجمهوره.
يواجه النادي الأخضر تحدّيات عدّة في المرحلة المقبلة، بين سعيه إلى إحراز لقب البطولة العربية، واستعداده لانطلاق موسم جديد من بطولة لبنان، في ظلّ الإصابات التي تطال عددًا من لاعبيه.
فهل تنجح إدارة الحكمة وجمهوره في احتواء الأزمة سريعًا، ليعود "اللاعب السادس" إلى المدرّجات ويستعيد دوره في دعم الفريق؟ أم أنّ "الجرة انكسرت" والعلاقة بين النادي وجمهوره وصلت إلى مرحلة يصعب معها ترميم الثقة، بعد سنوات طويلة من انتظار الألقاب؟